الشيخ محمود علي بسة
139
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
( 2 ) إن كلا من تفخيم الراء وترقيقها قد ينبنى على النظر إلى الراء في ذاتها دون ما قبلها وما بعدها كتفخيم المفتوحة والمضمومة وترقيق المكسورة . أو إلى الراء وما قبلها دون ما بعدها كتفخيم الساكنة وسط الكلمة بعد فتح أو ضم ، أو إلى الراء مع ما بعدها دون ما قبلها كترقيق راء الْمَرْءِ * ، مَرْيَمَ * عند من يرققها ، أو إلى الراء مع ما قبلها وما بعدها كترقيق الراء في : الْفِرْدَوْسِ * . ( 3 ) إن الراء المشددة من حيث التفخيم والترقيق كالراء غير المشددة تماما ، غير أنها لا تكون في أول الكلمة إلا إذا كان آخر الكلمة السابقة عليها نونا أو تنوينا ، أو لاما مدغما فيها نحو مِنْ رَبِّهِمْ * - غَفُورٌ رَحِيمٌ * - وَإِلَى الرَّسُولِ * . وأنها لا تقع بعد الساكن الصحيح ولا حرف المد حيثما كانت في أول الكلمة ، أو في وسطها ، أو في آخرها ، إلا في خمسة مواضع في القرآن وهي : لا تُضَارَّ والِدَةٌ - وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ كلاهما بالبقرة ، غَيْرَ مُضَارٍّ بالنساء ، وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ بالمجادلة ، وَلا تُضآرُّوهُنَّ بالطلاق . وأنها لا تقع مكسورة في وسط الكلمة بعد كسر في القرآن لحفص . ( 4 ) حكم الراء الواقعة بعد حرف لين من حيث التفخيم والترقيق كالراء الواقعة بعد حرف مد حيثما كانت في أول الكلمة أو في وسطها ، أو في آخرها . غير أنه يلاحظ أنها لا تقع في القرآن في أول الكلمة إلا بعد الواو اللينة نحو لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ دون الياء الملينة ، ولا تقع في وسط الكلمة بعد الياء أو الواو اللينتين إلا مفتوحة نحو الْخَيْراتِ * - وَأَوْرَثَكُمْ لا مكسورة ولا مضمومة . ولا تقع في آخر الكلمة إلا بعد الياء فقط نحو خَيْرٌ * دون الواو . * * *